في معنى الإصلاح السياسي

باعتبار الإصلاح السياسي هو إعادة النظر في بعض الأمور دون غيرها، يمكن القول أنه إصلاح
سطحي لا تُرجى منه أي نتيجة؛ عكس الثورة التي تقوم على التغيير الجذري و منه الإصلاح الشامل
للمنظومة السياسية، خصوصا في المجتمعات الإسلامية؛ أو بالأحرى التي تدعي الإسلام.
بالنظر إلى الواقع المرير الذي تعيشه مجتمعاتنا اليوم -من فقر وجهل وأمية-من العيب أن نتكلم عن
الإصلاح دون الإصلاح الجذري )الثورة(، لأن الإصلاح السياسي بمفهومه السطحي يمكن تطبيقه فقط
في الدول المتقدمة التي تعاني من ثغرات سياسية ولا حاجة لها في الثورة. ذلك لأن مجتمعاتنا تحتاج إلى
الإصلاح في جميع المجالات لا السياسي فقط، ونحن بحاجة إلى الإصلاح الديني أكثر منه سياسي،
فالدين من أكبر المشاكل التي سببت تخلفا للأمة وانحطاطا سياسيا، فبمراجعة الدين وإبعاده كل البعد عن
السياسة يتيح لنا الفرصة في التمرد على هرم السلطة الذي يستغل الدين لإخراج نفسه من معادلة الانتقاد
والمحاسبة.
ولكي نقوم بالإصلاح الديني يجب أن نتملك الشجاعة في الاعتراف بالمصائب التي ألحقها بنا هذا المعتقد
ونعريه على حقيقته ونراجع أخطاءه للتخلص من الآفات التي يحملها في طياته ونقوم بتنقيته من
التخلف، حينها يمكن لكل فرد أن يقرر معتقده ويجعله شأنا شخصيا دون التدخل في معتقدات الأخرين.
وبهذا نكون قد اتفقنا على قاعدة أساسية يمكنها مواجهة الفساد بكل أشكاله، فالتغيير الجذري للأفكار
ونشر الوعي بين الشعب هو الخطوة الأولى والأساسية نحو الإصلاح.
أما فيما يتعلق بالإصلاح السياسي السطحي فهو يُصلح الأعراض فقط وليس أصل وأسباب المشاكل،
ويضمن للمستبد الاستمرار في نهب الثروات ونشر التخلف بين أبناء الشعب بشتى الوسائل.

??????

Share

+ ??????

??? ??????

?????? : Unknown0 ??????? :

Aucun commentaire

shadow

mobile

footer

annonces

????????? ???????

????? ???????

Nom

E-mail *

Message *

????? ??????? ???????????